علي بن محمد البغدادي الماوردي
41
النكت والعيون تفسير الماوردى
وقال وهب : حبس يوسف سبع سنين ، ومكث أيوب في البلاء سبع سنين « 77 » . قال الكلبي : حبس سبع سنين بعد الخمس السنين التي قال فيها اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ . [ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 43 إلى 49 ] وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ ( 43 ) قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ ( 44 ) وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ ( 45 ) يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ( 46 ) قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تَأْكُلُونَ ( 47 ) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تُحْصِنُونَ ( 48 ) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ( 49 ) قوله عزّ وجل : وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ . . الآية . وهذه الرؤيا رآها الملك الأكبر الوليد بن الريان وفيها لطف من وجهين : أحدهما : أنها كانت سببا لخلاص يوسف من سجنه . الثاني : أنها كانت نذيرا بجدب أخذوا أهبته وأعدوا له عدته . يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ وذلك أن الملك لما لم يعلم تأويل رؤياه نادى بها في قومه ليسمع بها من يكون عنده علم بتأويلها فيعبرها له . قوله عزّ وجل : قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ فيه أربعة أوجه : أحدها : يعني أخلاط أحلام ، قاله معمر وقتادة .
--> ( 77 ) والصواب أنه مكث في البلاء ثمان عشرة سنة كما رواه أبو يعلى وابن حبان وأبو نعيم من حديث انس مرفوعا وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم 17 .